على الرغم من ثورة الاتصالات، وبروز وسائل جديدة للإعلام والتواصل، يظلّ للكتاب دوره وأهميته؛ فهو غذاء للعقل، ومرجع أصيل يعتمد عليه، ويعتد به، بل يتم توظيف التقنيات الحديثة في توسيع دائرة المستفيدين منه، وطرائق تيسير الوصول إليه. ولا أدلّ على أهمية الكتاب في عالم اليوم من أن معارض الكتاب أصبحت موسماً للاحتفال بالثقافة الجادة والأصيلة في مدن العالم، ويتسابق المثقفون والمفكرون فيها إلى تأكيد دور الكتاب لكل باحث عن العلم والفكر والثقافة من منابعها.

ولكي يبقى للكتاب دوره المعهود في التأثير في أوساط المجتمعات في ظل الانفتاح العلمي والمعرفي الهائل كان الاهتمام بصناعته، بدءاً من المحتوى الرصين، ومروراً بالتصميم الفني الأخاذ، ووصولاً إلى الطباعة المتأنقة، التي تجعل المحتوى مستساغاً، وزاداً فكرياً وثقافياً يستمتع به القراء، ويراعي في كل مراحل هذه الصناعة اختلاف الثقافات والأعمار.

ويعدُّ الكتاب الإسلامي الدعوي أحد أهم الوسائل الدعوية المهمة في إيصال رسالة الإسلام الصافي إلى العالم أجمع. ومن أجل أن يبقى دور الكتاب الإسلامي الدعوي رائداً ومؤثراً ونافعاً في كل المجتمعات، ومواكباً للانفتاح المعرفي الواسع والمتزايد, كان لزاماً على أهل الدعوة أن يعتنوا به من جميع جوانبه العلمية والفنية والإخراجية، مع مناسبته الشرائح المستهدفة، ومراعاته اختلاف المجتمعات، وتنوع الثقافات.

روعي في وضع الوثيقة التي تمثل خريطة الطريق نحو محتوى علمي شائق وجذاب أن يلبي المحتوى احتياجات الفئات الثلاث المستهدفة بمشروعات المركز، وهي

  • المسلم
  • المسلم الجديد
  • غير المسلم
  • المكاتب الدعوية، والمؤسسات الخيرية، والمراكز الإسلامية، والمواقع الإلكترونية، وغيرها من الجهات المهتمة بالكتب الدعوية، ونشرها، وتوزيعها.
  • الدعاة إلى الله، وطلبة العلم، والعاملون على نشر الإسلام والتعريف به.
  • المسلم الجديد الذي تنقصه المعرفة بأحكام الدين، وتعاليمه، وفضائله، إلى جانب المسلم الذي يروم زيادة المعرفة بدينه، وردَّ الشبهات عنه.
  • غير المسلمين الذين يتشوقون إلى معرفة الإسلام، والباحثون عن الحقيقة.

تسعي الوحدة الى أن تكون مشروعاتها بجميع لغات العالم بإذن الله؛ لإغناء الساحة الدعوية بالمحتوى النافع، وسدِّ الخلل فيما هو متاح عن الإسلام ببعض اللغات. والمرحلة الأولى للمشروع تشمل ثماني عشرة لغة مختلفة؛ هي:

  • الإنجليزية
  • الفرنسية
  • الإسبانية
  • التاميلية
  • البنغالية
  • السنهالية
  • التايلندية
  • الهندية
  • الصينية
  • البرتغالية
  • الأمهرية
  • التركية
  • النيبالية
  • التجرينية
  • التجالوج
  • الأردية
  • المليبارية
  • الإندونيسية
  • مشروع موسوعة أصول الإسلام والتعريف به، وتشمل الموسوعة ١٠ كتب للمسلم و٧ كتب لغير المسلم، و٣ كتب للمسلم الجديد؛ تأليفًا، ومراجعة، وتحكيمًا، وترجمة، وتصميمًا، وطباعةً.
  • مشروع دراسة ترجمات معاني القرآن الكريم والسنة النبوية.
  • مشروع تنقيح كتب مميزة تهتم بالإسلام والتعريف به وتصميمها وطباعتها، وهي موجَّهة للمسلم، ولغير المسلم، والمسلم الجديد.
  • تطوير وثيقة المشروع، ومراجعتها، وتعديلها؛ لتكون صالحة للاستفادة منها في مشروعات مستقبلية؛ بما يتناسب مع الثقافات المختلفة للفئات المستهدفة.
  • تأليف كتب وكتيبات دعوية، وترجمتها لعدد من اللغات، وتصميمها وطباعتها بمستوى مميَّز، وبجودة عالية من النواحي كافة؛ العلمية واللغوية والفنية، بما يناسب كل فئة مستهدفة، وبمراعاة اختلاف الثقافات، ودرجات المعرفة بالإسلام.
  • طباعة هذه الكتب وتوزيعها على الجهات المستفيدة، مع إتاحة نشرها إلكترونيًّا، وتسهيل طباعتها مجانًا.
  • إنتاج وسائل مختلفة لنشر منتجات المشروع وتسويقها، مثل: المواقع الإلكترونية والتطبيقات الذكية، والمواد الصوتية، وغيرها، مع الاستفادة من التقنيات الحديثة من مثل تقنية الـ (Multimedia Book) في ربط الكتب بالمحتوى الدعوي المرئي والمسموع؛ لتخرج بصورة شائقة وممتعة.
  • إثراء المحتوى الدعوي الرقمي بالمواد الدعوية العلمية الموثوقة حول رسالة الإسلام وأصوله، وتغذية أهم المواقع العالمية بهذه المواد مثل؛ موسوعة ويكيبيديا وغيرها.

تدور موضوعات وحدة أصول الكتب حول أهم مبادئ الإسلام وتعاليمه والتعريف بها، بما يشكِّل معلمةً متكاملةً ومترابطةً في الموضوعات والمضامين بلغة واضحة وسهلة وجذابة؛ مراعية اختلاف الفئات المستهدفة في خلفياتها الثقافية، ومستويات معرفتها بالإسلام.

وتتعلق الوحدة ب :

الله سبحانه وتعالى، تعريفًا لخلقه به، وبرسله، ورسالاته، وبالكتب التي أنزلها على رسله، وألزم بها عباده، وما يلزم تعلُّمه من الأحكام التعبدية التي شرعها الخالق جل وعلا، وبيان عظمة الاسلام وسمو حضارته ونُبل قيمه، والأخلاق والآداب التي حثَّ عليها، والمعاني العظيمة التي أرساها هذا الدِّين الخاتم، وعمل المسلمون على نشرها في العالم أجمع؛ إيمانًا ويقينًا بأن الإسلام جاء رحمةً للعالمين.